الشيخ محمد الصادقي

530

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

28 - وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ عندهم ، هو قِسْمَةٌ ربانية بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ منه مُحْتَضَرٌ لكل من الناقة وإياهم : " هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ " ( 26 : 155 ) . 29 - فَنادَوْا صاحِبَهُمْ زعيما بينهم في ضلالهم فَتَعاطى تناول منهم ما به يعقرها فَعَقَرَ ها " فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ . . " ( 73 : 7 ) جمعا في شخص وشخصا في جمع . 30 - فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . 31 - إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا إذا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ المجتمع حشيشا في حظيرة أكلا للحيوان أو إحراقها " هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ " " وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ . كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها . . " ( 11 : 68 ) 32 - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ تيسيرا ربانيا لا غبار عليه فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يتذكر به . 33 - كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ كلهم ومنهم لوط نفسه . 34 - إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً ريحا تحمل سجيلا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ " فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ . . " * ( 11 : 81 ) . 35 - نِعْمَةً خاصة ، هي مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ العظيم نَجْزِي في الحياة حتى هنا مَنْ شَكَرَ نا . 36 - وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بعد كافة الإنذارات الرسولية بَطْشَتَنا هنا ، ك " وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ " ( 15 : 66 ) فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ترددا في أمرهم . 37 - وَلَقَدْ راوَدُوهُ طلبا في محاولات وحيل عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ كبطشة ربانية ، فقيل لهم فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ي ، ذوق عذاب بما أنذروا وكذبوا . 38 - وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ عليهم حيث أفناهم عن بكرتهم ، ثم يستقر في برزخهم ومعادهم ، متواصلا في النشآت الثلاث . 39 - فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ي ، بما كذبتموهم ، وما أنذروا به من عذاب . 40 - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ كله فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ بذكره الميسّر ، اللهم لا ، إلا من يراه بقمة البيان الظاهر دون ظن وارتياب . 41 - وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كموسى والرسل الإسرائيليين . 42 - كَذَّبُوا بِآياتِنا الآتية لهم كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ غير غادر " فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ " ( 51 : 4 ) . 43 - أَ كُفَّارُكُمْ أنتم المكلفين زمن القرآن خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ ، قوة وأموالا وأولادا أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ عن أحكام اللّه ، دون تكليف بها أو بشفاعة فِي الزُّبُرِ الربانية " كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا . . " ( 9 : 69 ) . 44 - أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ الكفار جَمِيعٌ مجموعون مع بعض البعض مُنْتَصِرٌ بجمعنا في المعارك . 45 - ولكن سَيُهْزَمُ ذلك الْجَمْعُ الجميع أمام البطشة الربانية وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ كيوم فتح الفتوح ، رغم عدتهم وعدتهم . 46 - بَلِ وأكثر منه السَّاعَةُ الأخيرة مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ هذه ، هي أَدْهى فإنها أبلى دون تخلص عنها وَأَمَرُّ من كل ما مرّ من مرّة في الحياة . 47 - إِنَّ الْمُجْرِمِينَ كهؤلاء ، هم غارقون فِي ضَلالٍ هنا وهناك وَسُعُرٍ نيران شديدة التأجج ، هناك بماهنا . 48 - يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ جرا جريرا عَلى وُجُوهِهِمْ بكل الوجوه ، فيقال لهم ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ سقر بسقرهم . 49 - إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ في العوالم كلها بِقَدَرٍ قدرناه ، وحساب عادل حاسبناه : " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً " ( 25 : 1 ) " وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ " ( 13 : 8 ) " وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ " ( 15 : 21 ) .